محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

647

جمهرة اللغة

قال أبو بكر : قال الأصمعي : هذا غلط ، إنما هو : إذا دِيس الفَراديس ؛ قال : وهي الأكداس بلغة أهل الشام . وتكدّس الفرسُ تكدُّساً ، إذا مشى كأنه مُثْقَل . قال الشاعر ( متقارب ) « 1 » : وخيلٍ تَكَدَّسُ بالدارعي * نَ تحت العَجاجة يَجْمُزْنَ « 2 » جَمْزا وقال الآخر ( متقارب ) « 3 » : وخيلٍ تَكَدَّسُ مَشْيَ الوُعوِ * لِ نازَلتَ بالسيف أبطالَها د س ل دلس الدَّلْس : فعل ممات ، قالوا ، منه دالَسَ يدالِس مدالسةً ودِلاساً ، كأنه الخيانة والغدر . ويقال : فلان لا يدالِس ولا يوالِس ، أي لا يخون ولا يغدر . سدل والسَّدْل من قولهم : سَدَلْتُ السِّتر أسدِله سَدْلًا ، إذا أرخيته ، والسِّتر يسمَّى السِّدْل « 4 » . والسِّدل أيضاً : السِّمط من الجوهر يطول حتى يقع على الصدر ، والجمع سُدول . وسَدَلَ الرجلُ ثوبَه ، إذا أرخاه ؛ ونُهي عن السدل في الصلاة . والسَّديل : ثوب يُرخى في عُرْض البيت نحو الخِدْر . لدس واللَّدْس من قولهم : لَدَسْتُ الرجل بيدي لَدْساً ، إذا ضربته بها ؛ ولَدَسْتُه أيضاً بالحجر : رميته به . وبه سُمّي الرجل مُلادِساً . وبنو ملادِس : بطن من العرب . وناقة لَديس : كأنها رُميت باللحم . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » : سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَموسٌ شِمِلّةٌ * تُبار إليها المُحْصَنات النّجائبُ العَيْطَمُوس : التامّة الجمال ؛ والشِّمِلَّة : السريعة ؛ وتُبار : تُعرض ليُنظر إلى شبهها منها ؛ وإليها « 6 » بمعنى عندها ، كما قال الراعي ( طويل ) « 7 » : ثَقالٌ إذا رادَ النِّساءُ خريدةٌ * صَناعٌ فقد سادت إليَّ الغوانيا أي عندي . لسد واللَّسْد من قولهم : لَسِدَ الكلب ما في الإناء يلسَده لَسْداً ، إذا لَحِسَه ، وكذلك لَسِدَ الرجل ما في الإناء أيضاً . وكل لَحْسٍ لَسْدٌ « 8 » ، ومن ذلك لَسِدَت الوحشيَّةُ ولدَها ، إذا لحِسته . د س م دسم دَسَم اللحمِ : معروف . والدِّسام : صِمام القارورة . والدِّسام « 9 » : ما سَدَدْتَ به الجرح ؛ يقال : دَسَمْتُ الجرح أدسُمه دَسْماً . وأنشد الأصمعي ( رجز ) « 10 » : إذا أردنا دَسْمَه تنفَّقا * بناجِشات الموت أو تمطَّقا والدُّسْمَة : غُبْرَة فيها سواد ، الذكر أَدْسَمُ والأنثى دَسْماءُ . قال الشاعر ( طويل ) : إلى كل دسماءِ الذراعين والعَقْبِ ودَيْسَم : اسم ، ويقال إنه ولد الدُّبّ ؛ وقال مرّةً أخرى : والدَّيْسَم : ولد الدُّبّ أو ولد الذئب . وقد سمَّت العرب دَيْسَماً « 11 » . قالت امرأة من العرب ( رجز ) « 12 » :

--> ( 1 ) البيت للخنساء في ديوانها 82 ، والكامل 4 / 59 ، وحماسة ابن الشجري 88 . ( 2 ) بضمّ العين في الأصول ، والفعل مكسور العين في المعجمات . ( 3 ) هي الخنساء أيضاً في ديونها 121 ، وفيه : وخيلٍ تكدَّسُ بالدارعين . وانظر : العين ( كدس ) 5 / 304 ، ومعاني الشعر 129 . ( 4 ) في المعجمات أنه بضم السين أو كسرها . ( 5 ) الاشتقاق 261 ، واللسان ( لدس ) . وفي المقاييس ( بور ) 1 / 317 بيت عجزه كهذا البيت ، وصدره : * مذكَّرةُ الثُّنْيا مسانَدةُ القَرَى * ( 6 ) من هنا . . . عندي : ليس في ل . ( 7 ) ديوانه 282 ، وأدب الكاتب 403 ، والمخصَّص 14 / 66 ، والاقتضاب 248 و 440 ، والصحاح واللسان ( أَلا ) . ( 8 ) ط : « ورجل لحس لسد » ؛ تحريف . ( 9 ) من هنا إلى آخر بيتي رؤبة : ليس في ل . ( 10 ) الرجز لرؤبة في ديوانه 107 ؛ وفي اللسان ( نفق ) أنه لذي الرمّة ، وليس في ديوانه ! وانظر : تهذيب الألفاظ 107 ، والمخصَّص 5 / 93 ، والصحاح ( دسم ) ، واللسان ( مطق ، نفق ، دسم ) . ورواية الأول في الديوان : تنفّقا ؛ ورواية الثاني : بناخشات . ( 11 ) في الاشتقاق 322 : « ودَيْسَم : فَيْعَل إمّا من الدُّسمة ، وهو لونٌ كدِر ؛ وإمّا من الدَّسَم المعروف » . ( 12 ) سبق إنشاد البيتين ص 417 .